محمد بن عبد الله النجدي
196
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
طرابلس يعتقدون فيه أقصى رتب الكمال ، بحيث نقل ابن قاضي شهبة عن الشّابّ النّائب أنّهم لو علموا جواز بعث اللّه لنبيّ في هذا الزّمان لكان هو ، واستمرّ إلى أن نوّبه ابن الكويك في أوّل دولة الظّاهر ططر ، وبعناية الدّاودار الكبير برسباي قبل سلطنته بقليل ؛ لكونه كان يعرفه من طرابلس حتّى استقرّ في قضاء الشّام فدخلها في جمادى الآخرة سنة 24 ، وشرط أن لا يلزم بالرّكوب مع القضاة لدار السّعادة فاستمرّ إلى أن صرف في شعبان سنة 32 بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وثقل السّمع ، مع كونه كثير العبادة ، ويلازم الجماعة . قال التّقيّ ابن قاضي شهبة : وبعد عزله حمل إلى طرابلس فمات بعد وصوله بيوم في شهر ربيع الأوّل سنة 833 / عن أربع وثمانين سنة ، وذكره شيخنا في « إنبائه » و « معجمه » ، وقال : أجاز لنا غير مرّة . وفي عصره : أحمد ابن الحبّال ، وسيأتي أيضا . « 105 » - أحمد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن محمود بن عبادة - بالفتح - ، الشّهاب الأنصاريّ الحلبيّ ثمّ الدّمشقيّ الصّالحيّ المؤذّن .